منتديات قنبر علي

منتدى عام مستقل لاتقصرو بتسجيل هدفنا جمع اكبر عدد من المثقفين لتحريرالعالم من الجهل
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 سيرة اليسدالإمام الخميني (سلام الله تعالى عليه)،

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الاقل علما وعملا
Admin


عدد المساهمات : 49
تاريخ التسجيل : 21/04/2011
العمر : 26
الموقع : http://aabd.forumarabia.com

مُساهمةموضوع: سيرة اليسدالإمام الخميني (سلام الله تعالى عليه)،   الخميس أبريل 21, 2011 8:45 pm

تصادف هذه الأيام ذكرى رحيل اليسدالإمام الخميني (سلام الله تعالى عليه)، الرجل الذي هزّ الدنيا، وقاد أعظم ثوره في هذا العصر، فما عسى هذا الكلمات محدودة جداً تقوى على توضيح بعض شيء من حياة هذا الرجل العظيم.

نحاول في هذه الكلمات المحدودة أن تستلهم بعض الدروس من سيرته الحافلة بالعطاء

السيد الإمام يتحدث عن نفسه



النص الآتي عبارة عن مقتطفات من حياةالسيد الامام الخميني (ره)، أدلى بها بنفسه ودوّنها نجله المرحوم السيد أحمد الخميني، وأعاد سماحة السيد الامام تصحيحها

باسمه تعالى

كانت ولادتي حسب ما تفيد الجنسية المرقّمة 2744 في عام 1279 للهجرة الشمسية في مدينة خمين (ولكن في الواقع في 20 جمادى الثانية عام 1320 للهجرة القمرية).

والتاريخ القطعي هو 20 جمادى الثانية المصادف للأول من مهر [الشهر السابع] عام 1218 للهجرة الشمسية.

(أمّا 18 جمادى الثانية 1320 للهجرة القمرية، فيصادف للثلاثين من شهريور [الشهر السادس] عام 1218للهجرة الشمسية). اللقب مصطفوي، واسم الأب مصطفى، واسم الأمّ هاجر (كريمة المرحوم الميرزا أحمد مجتهد الخوانساري الأصل الخميني المسكن).

محل صدور الجنسية هو مدينة كلبايكان، وموقّعة من قبل صفري نجاد مدير دائرة الأحوال الشخصية في كلبايكان.

بدأت درسي بمدينة خمين على يد المرحوم "أبو القاسم" وأكملت دراستي الابتدائية على يد المرحوم الشيخ جعفر والمرحوم الميرزا محمود (افتخار العلماء). ثم درست المقدمات على يد خالي المرحوم الحاج الميرزا محمد مهدي، وبدأت بدراسة المنطق على يد المرحوم النجفي الخميني، وعلى يديك [آية اللّه بسنديده] السيوطي وشرح الباب الحادي عشر والمنطق على ما يبدو، وشيئاً من المطول مسلماً.

وفي عام 1339 هـ ق ذهبت الى أراك لغرض الدراسة ودرست المطول عند المرحوم الشيخ محمد علي البروجردي، والمنطق عند الشيخ محمد الكلبايكاني، وشرح اللمعة عند المرحوم عباس الأراكي.

وفي أعقاب هجرة الشيخ عبدالكريم الحائري(رحمة اللّه عليه) الى قم في عام 1340هـ.ق الذي صادف مع بداية السنة الهجرة الشمسية عام 1300، أتممت دراسة المطول عند المرحوم أديب الطهراني الموسوم بالميرزا محمد علي، ودرست شيئاً من مرحلة السطوح عند المرحوم سيد محمد تقي الخوانساري وأكملت القسم الأعظم عند الميرزا سيد علي اليثربي الكاشاني حتى نهاية مرحلة السطوح، وذهبتُ وإيّاه سويّة لدراسة مرحلة البحث الخارج عند الشيخ عبدالكريم الحائري، وأنهينا معظم بحث الخارج على يده. ودرست الفلسفة عند المرحوم السيد ابو الحسن القزويني، والرياضيات (الهيئة والحساب) عنده ايضاً وعند المرحوم الميرزا علي اكبر اليزدي. وكان أكثر ما جنيناه من فائدة في العلوم المعنوية والعرفانية من المرحوم الميرزا محمد علي شاه آبادي.

وبعد وفاة المرحوم الحائري انهمكنا أنا وبعض الاصدقاء بالبحث والتدريس الى حين قدوم المرحوم البروجردي الى قم، ومن أجل توجيه الأنظار إليه أخذت أحضر في دروسه، ومع ذلك استفدت منها كثيراً.

كنت قبل مجيء المرحوم البروجردي الى قم أُدرّس المعقول والعرفان والسطوح العالية في الأصول والفقه. ولكن من بعد مجيئه استجبت لطلب بعض الاخوة ومنهم المرحوم المطهري وأخذت أدرّس الفقه لمرحلة البحث الخارج وتركت دراسة العلوم العقلية. وبقيت على هذا الحال طوال مدّة إقامتي في قم وفي النجف. وبعد هجرتي الى باريس حرمت من كل هذه الأمور وانشغلت بأمور أخرى وبقيت على هذا الوضع الى يومنا هذا.

اسم زوجتي خديجة الثقفي المعروفة بقدس ايران، وهي من مواليد عام 1929 للهجرة الشمسية، وهي كريمة الحاج الميرزا محمد الثقفي الطهراني. كان زواجي منها في عام 1308هـ ش، ورزقت بأول مولود في عام 1309 هـ ش وسمّيته مصطفى. ولديّ حالياً ثلاث بنات على قيد الحياة، اضافة الى أحمد وهو من مواليد عام 1342هـ ش. أسماء بناتي وفقاً لترتيب السن: صديقة، وفريدة، وفهيمة، وسعيدة، ومن بعد أحمد بنت أخرى اسمها لطيفة. وآخر ابن لي على قيد الحياة هو أحمد.

ممتلكات الإمام وفقاً لإعلانه ( رض )

الإسم: روح اللّه ـ اللقب: المصطفوي والمعروف بالخميني ـ رقم الجنسية: 2744، مكان صدور الجنسية: خمين ـ السمة ـ عالم دين.

(أ) الأموال غير المنقولة (مع ذكر الخصوصيات):

(1) منزل في قم يشتمل على ديوان وبيت للعائلة ويقع في محلة باغ قلعة المعروفة.

(2) قطعة ارض وصلت عن طريق الإرث من الوالد وحسب معلومات السيد بسنديدة فإنها مشتركة بيني وبينه وبين ورثة المرحوم أخي السيد الهندي.

وحسب معلومات السيد بسنديدة أيضاً فإن سهمي من مال اجارتها هو 4000 ريال لا استلمها في الوقت الحاضر.

(ب) الأموال المنقولة: من النقدية أو الإيداعات الموجودة في البنوك والاسهم، والأموال المنقولة الاخرى مع ذكر القيمة التقريبية.

(1) مبلغ صغير من المال موجود في طهران وهو إمّا نذورات أو هدايا شخصية.

(2) لا أملك شيئاً من الاثاث المنزلي، نعم يوجد قليل من الاثاث في قم وطهران وهي ملك لزوجتي، توجد سجادتان في البيت اعطوها لي لكي اعتبرها من أموال الخمس اذا شئت وليس لي ولا للورثة أي حق فيهما، ويجب ان تُعطى للفقراء من السادة.

عدد قليل من الكتب المتبقية من الكتب التي نهبت من مكتبتي في عهد الشاه المخلوع ولا أعرف عددها، وعدد من الكتب التي اُهديت لي من قبل مؤلفيها خلال مدة إقامتي في طهران ولا اعرف قيمتها التقريبية ولكنها مبلغ زهيد.

الأثاث الموجودة في البيت الذي اسكنه حالياً في طهران هو ملك لصاحب البيت والسيد أحمد على علم بذلك.

(3) جميع الأموال المودعة في البنوك أو الموجودة في البيت أو عند بعض الاشخاص الذين يعرفهم السيد بسنديدة ـ باستثناء المال القليل الذي سبقت الإشارة إليه ـ هي من الحقوق الشرعية وهي ليست ملكأً لي وليس للورثة فيها حق، وقد حددّت مصيرها في وصيتي

ولادة السيدالإمام الخميني

في يوم العاشر من جمادي الثاني سنة 1320هـ.ق الموافق للثلاثين من شهريور عام 1281هـ.ش (24 أيلول 1902م) رأى النور في هذا العالم رجل كبير اسمه روح الله الموسوي الخميني، ولد لعائلة من أهل العلم والهجرة والجهاد من ذرية السيدة الزهراء الطاهرة (سلام الله عليها)، وذلك في مدينة خمين من توابع المحافظة المركزية في إيران.

ورث روح الله سجايا آبائه وأجداده الذين عملوا جيلاً بعد جيل في إرشاد الناس وهدايتهم وتحصيل العلوم والمعارف الإلهية، فكان والده الجليل المرحوم آية الله السيد مصطفى الموسوي من معاصري المرحوم آية الله العظمى الميرزا الشيرازي (رض) وقد أمضى عدة سنين في النجف الأشرف للاستزادة من العلوم والمعارف الإسلامية نال إثرها درجة الاجتهاد وقفل راجعاً إلى إيران فأقام في خمين ليكون هناك ملاذاً للناس ومرشداً وهادياً لهم في شؤونهم الدينية. لم يكن قد مضى على ولادة روح الله أكثر من خمسة شهور، حينما انبرى الطواغيت والاقطاعيون المدعومون من قبل الحكومة آنذاك فردّوا بالرصاص على نداء الحق والعدالة الذي أطلقه والده حين تصدى لعسفهم وجورهم، فنال وسام الشهادة على أيديهم وهو في طريقه من خمين إلى أراك. توجه أقارب الشهيد إلى طهران (عاصمة الحكومة) للمطالبة بتطبيق حكم القصاص الإلهي في حق قاتله، وأصروا على تنفيذ العدالة إلى أن تم لهم ما أرادوا ونفّذ القصاص بحق القاتل. وهكذا خبر الإمام الخميني منذ نعومة أظفاره آلام اليتم وتعرف على معنى الشهادة وأريجها. قضى الإمام الخميني أوان طفولته وصباه في ظل رعاية والدته المؤمنة (السيدة هاجر) وهي بدورها من بيت علم وتقوى وإحدى حفيدات المرحوم آية الله الخوانساري (صاحب زبدة التصانيف) وكذلك في كنف عمته الكريمة (صاحبة خانم) التي كانت سيدة تميزت بالشجاعة وطلب الحق، لكنه عاد ليُحرم حنان هاتين المرأتين العزيزتين في سن مبكرة حينما كان في الخامسة عشرة.

الهجرة إلى قم، الدروس التكميلية، وتدريس العلوم الدينية

بعد فترة من هجرة آية الله العظمى الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي (رحمة الله عليه) إلى مدينة قم في النيروز من عام 1300 هـ.ش (1921م) الموافق لرجب المرجب سنة 1340هـ.ق، توجه السيد الإمام الخميني بدوره إلى الحوزة العلمية في قم، واجتاز بسرعة مراحل الدراسات التكميلية في العلوم الدينية لدى أساتذة تلك الحوزة، و يمكن الإشارة هنا إلى دراسته تتمة مباحث كتاب »المطول« في علم المعاني والبيان على يد المرحوم آقا ميرزا محمد علي أديب تهراني، وتكميل درس السطوح عند المرحوم آية الله السيد محمد تقي الخوانساري، ومن قبله المرحوم آية الله السيد علي يثربي كاشاني، ودروس الفقه والأصول عند آية الله العظمى الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي (رضوان الله عليهم أجمعين). بعد وفاة آية الله العظمى الحائري اليزدي، أثمرت جهود السيد الإمام الخميني وثلة من المجتهدين في حوزة قم العلمية، فتوجه آية الله العظمى السيد حسين البروجردي (رض) إلى قم زعيماً لحوزتها العلمية. في ذلك الحين كان اليسدالإمام الخميني أحد الأساتذة والمجتهدين المعروفين الضالعين في الفقه والأصول والفلسفة والعرفان والأخلاق، إذ درّس طوال سنوات متمادية دورات عديدة من الفقه، والأصول، والفلسفة، والعرفان، والأخلاق الإسلامية في الفيضية، ومسجد أعظم، ومسجد محمدية، ومدرسة الحاج ملا صادق، ومسجد سلماسي، و... كما درّس الفقه ومعارف أهل البيت على أرفع المستويات طوال 14عاماً في مسجد الشيخ الأعظم الأنصاري (ره) في النجف الأشرف، وفي النجف أيضاً طرح لأول مرة المرتكزات النظرية للحكومة الإسلامية ضمن سلسلة دروس ولاية الفقيه.




البرنامج اليومي للسيد الإمام الخميني

1ـ السيدالإمام الخميني (رضوان الله تعالى عليه) له برنامج يومي ثابت ينظم من خلاله شؤونه اليومية، وكان دقيقاً جداً في تنفيذ هذا البرنامج، وما كان يشغله شيء عن تنفيذ برنامجه..

حتى إنّ استشهاد ابنه السيد مصطفى لم يغير شيئاً من برنامجه، يقول ابنه السيد أحمد:

"عندما سمع اليسدالإمام خبر استشهاد ولده السيد مصطفى، لم نلاحظ على وجه اليسدالإمام أيّ أثر للأذى ولقلق بل قال: (لقد وهبنا الله نعمة وقد استرجعها الآن)، ولم يسمح له لهذا الحدث العظيم أن يوجد أدنى خلل في برنامج دروسه وصلاته ومطالعاته". وقال السيد أحمد الخميني: "كان الإمام في تلك اللحظة التي وصل فيها خبر ابنه السيد مصطفى مشغولاً بقراءة أحد الكتب، ولم يتوقف واستمر في القراءة حتى أنهى من الكتاب صفحة (300).

2ـ ما هو البرنامج اليومي لليسدالإمام الخميني؟

الإطلاع على هذا البرنامج يعلمنا كيف يجب أن ننظم أوقاتنا، والبرمجة والتنظيم للأوقات له معطياته الكبيرة في حياتنا:

أ ـ الاستفادة من الوقت.

ب ـ توظيف القدرات والطاقات بشكل دقيق.

ج ـ المراقبة والمحاسبة.

3 ـ ما هي أهم فقرات هذا البرنامج؟

تحدثنا السيدة زهراء ابنة اليسدالإمام (رضوان الله تعالى عليه) عن هذا البرنامج اليومي، نذكره بشيء يسير من التصرف والتعليق .

1 ـ عند الساعة الثانية بعد منتصف الليل يستيقظ اليسدالإمام الخميني ليقوم بأعمال التهجد والعبادة وأداء صلاة الليل (ويستمر حتى طلوع الفجر)، ويتخللها فاصلة قصيرة تلي إقامته صلاة الليل كان يقرأ فيها الاستفتاءات التي يجب أن يراجعها بنفسه.

لم يترك اليسدالإمام الخميني صلاة الليل اختيارا ..

{تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وطَمَعًا ومِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ}..

{كَانُوا قَلِيلًا مِنْ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}.

{وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وقِيَامًا}.

{أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ ويَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ}.

{يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ* قُمْ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا}.

لركعتان يصليهما العبد في جوف الليل خير من الدنيا وما فيها ..

1ـ صلاة الفجر والدعاء حتى طلوع الشمس .

2ـ استراحة حتى الساعة السادسة .

3ـ المشي لمدة نصف ساعة يشتغل خلالها بذكر الله .

4ـ تلاوة القرآن، وكان محافظاً على تلاوة القرآن .

5ـ ثم يتناول الإفطار قبل الساعة السابعة .

6ـ في الساعة السابعة يدخل إلى غرفة الاستقبال وتبدأ اللقاءات (لمدة ساعتين) التواصل الدائم مع الناس. يعيش هموم الناس وقضاياهم.

7ـ في الساعة التاسعة يمارس اليسدالإمام رياضة المشي لمدة نصف ساعة يشتغل خلالها بذكر الله .

8ـ في التاسعة والنصف يدخل إلى غرفته الخاصة لقراءة التقارير التي ترسل إليه من أنحاء البلاد .

9ـ استراحة القيلولة؛ ما بين العاشرة وعشر دقائق إلى الساعة الحادية عشرة والنصف يأخذ قسطاً من الراحة (كان يضطجع فيها ـ ربما ينام وقد يبقى مستيقظاً).

10ـ صلاة الظهر والعصر..

في الساعة (11,30) يستعد للصلاة: يبدأ بالوضوء. ثم يتلو القرآن، ثم يؤدي صلاتي الظهر والعصر ونوافلهما .

11ـ الجلوس مع أفراد العائلة ..

في الساعة (12,55) ينتهي من الصلاة فيجلس للتحدث مع أفراد عائلته (لمدة عشر دقائق).

12ـ تناول طعام الغداء.. في الساعة الواحدة وخمس دقائق، وبعد الانتهاء يتحدث مع العائلة لمدة عشر دقائق.

13ـ قراءة التقارير الخبرية .. والاستماع إلى أخبار الساعة الثانية.

14ـ الاستراحة حتى الساعة الرابعة .

15ـ في الساعة الرابعة يمارس رياضة المشي لمدة نصف ساعة، يشتغل بذكر الله .

16ـ قبل غروب الشمس يجدد الوضوء ويبدأ بتلاوة القرآن إلى أن تغرب الشمس، فيتهيأ لإقامة صلاتي المغرب والعشاء ونوافلهما..

17ـ المطالعة والقراءة (يدخل غرفته الخاصة).

يهتم بقراءة الكتب المطبوعة حديثاً (قراءات الإمام متنوعة).

يهتم بقراءة الصحف والمجلات ..

يتابع برنامج التلفاز..

يستمع إلى الأخبار بدقة..

يستمع إلى التقارير الخبرية..

يتابع المقابلات والتصريحات..

18ـ ثم يمارس بعض التمارين الرياضية لمدة ربع ساعة .

19ـ تناول طعام العشاء في الساعة التاسعة .

20ـ بعد الانتهاء من العشاء يقوم ببعض الأعمال الخاصة به تستمر إلى العاشرة أو العاشرة وعشر دقائق (لم تحدد السيدة زهراء هذه الأعمال الخاصة)!

21ـ بعدها يذهب إلى غرفته للنوم إلى الثانية بعد منتصف الليل؛ إذ كان ينهض لصلاة الليل .

3ـ كان اليسدالإمام الخميني (رض) يتشدد في ضبط واحترام المواعيد .

لو أعطى أحداً موعداً في الساعة الثامنة ـ مثلاً ـ، وحضر هذا الشخص في الساعة الثامنة وخمس دقائق، يعتذر اليسدالإمام عن استقباله لأنه لم يلتزم بالموعد المحدد، يقول له:

اذهب الآن وتعال غداً في الثامنة ..!

أهمية المحافظة على أوقات المواعيد:

1ـ تعبر عن صدق الوعد.

2ـ تعبر عن دقة الانضباط.

3ـ تعبر عن احترام الوقت.

4ـ احترام أوقات الآخرين.لقاء حميم مع قرينة اليسدالإمام الخميني (قده)

رحيل اليسدالإمام (ره)... لقاء الله.. فراق الأحبة

كان اليسدالإمام الخميني قد أعلن طوال سنوات حياته عن أهدافه ومبادئه وكل ما كان ينبغي أن يبلِّغه، بذل كل طاقته وجهوده في سبيل تحقيق هذه الأهداف. وعلى أعتاب ذكرى انتفاضة النصف من خرداد (5 حزيران) سنة 1368ش (1989م) كان قد أعد نفسه للقاء حبيبٍ أنفق كل عمره في سبيل تحصيل مرضاته، ولم تنحن قامته أمام كائن سواه، ولم تبك عيناه إلا من أجله. قصائده العرفانية تنم كلها عن آلام فراق هذا الحبيب وتفصح عن تعطّشه الكبير للحظة وصاله. وها قد اقتربت تلك اللحظة الشامخة العظيمة بالنسبة له، العصيبة القاتلة بالنسبة لأنصاره ومحبّيه. كتب هو في وصيته: »بقلب تجلّله السكينة، وفؤاد مطمئن، وروح مبتهجة، وضمير متفائل بفضل الله، أستأذِن الأخوات والإخوة وأرحل إلى موطني الأبدي وأنا بأمس الحاجة إلى أدعيتكم لي بالخير، وأطلب من الله الرحمن الرحيم أن يتقبّل عذري لقصوري وتقصيري وقلّة خدمتي، وارجو من الشعب أيضاً تقبل عذري في قصوري وتقصيري، وأن يواصلوا مسيرتهم إلى الأمام بكل قوة وعزم وإرادة«. الغريب أن اليسدالإمام الخميني كان قد قال في إحدى قصائده الغنائية (غزليات) التي نظمها قبل سنوات قليلة من رحيله: »تمر الأعوام وتتعاقب الأحداث وأنا أنتظر الفرج من النصف من خرداد«.

لحظة الوصال كانت الساعة العاشرة وعشرون دقيقة من مساء يوم الثالث عشر من خرداد 1368ش (3/6/1989م) كفّ عن الخفقان قلبٌ أحيى بأنوار الله والمعنوية ملايين القلوب. وكان أصدقاؤه ومحبوه قد نصبوا كاميرا خفية في المستشفى التي رقد فيها أواخر أيامه سجلوا عبرها أحواله أيام مرضه وإجراء العمليات الجراحية له واللحظات التي فاضت فيها روحه. وحينما عرضت من التلفاز لقطات من الحال المعنوية السامية والسكينة التي كانت تغمره في تلك الأيام هاجت القلوب وتفجرت بالعواطف وعمّها وجدٌ لا يمكن وصفه والشعور به إلا لمن عايش تلك الأجواء. كانت الشفاه تتمتم بذكر الله دوماً. في الليلة الأخيرة من حياته وبعد أن تحمل وهو في الـ 87 من عمره إجراء عدة عمليات جراحية صعبة وطويلة، وفي حين ربطوا بذراعيه المباركين عدة أمصال، كان يصلي نافلة الليل ويتلو القرآن. وكانت تغشاه في ساعاته الأخيرة طمأنينة وسكون ملكوتي وهو يلهج دوماً بوحدانية الله ورسالة نبي الإسلام محمد (ص)، فحلّقت روحه إلى الملكوت الأعلى وهو في هذه الحال. حينما ذاع خبر رحيل اليسدالإمام تغيرت حال البلاد كما لو ضربها زلزال عنيف، فتفجرت الحناجر بالبكاء، وأنهالت الأيدي باللطم على الرؤوس والصدور وعمَّ هذا التيار العارم إيران برمتها وكل أماكن العالم التي سبق أن تعرفت على اسم اليسدالإمام الخميني ورسالته. ما من قلم أو لسان بوسعه وصف أبعاد ذلك الحدث وطوفان المشاعر الجماهيرية المنفلتة التي غمرت إيران تلك الأيام. كان من حق الشعب الإيراني والجماهير المسلمة الثورية أن تضج كل هذا الضجيج صانعةً مشاهد لا نظير لها في حجمها وعظمتها طوال التاريخ. كانوا قد فقدوا شخصاً أعاد لهم عزتهم المسحوقة، وقصّر أيدي الملوك الظالمين والغربيين الناهبين عن أرضهم، وأحيى الإسلام، وأعزّ المسلمين وأسس الجمهورية الإسلامية، ووقف بوجه كافة القوى الجهنمية والشيطانية في العالم، وصمد عشرة أعوام حيال مئات المؤامرات الرامية إلى إسقاط هذه الجمهورية الفتية، ومشاريع الانقلابات، والفتن الداخلية والخارجية، وقاد لثمانية أعوام دفاعاً حربياً وقف في طرفه الآخر عدوٌّ دعمته قوى الشرق والغرب العظمى دعماً علنياً وشاملاً. كانت الجماهير قد فقدت قائدها الحبيب ومرجعها الديني والمنادي بالإسلام الحقيقي. الذين لا يستطيعون استيعاب هذه المفاهيم وهضمها قد يعجزون عن تفسير ما شاهدوه في وسائل الإعلام من أحوال عاشتها الجماهير عند توديعها وتشييعها ودفنها الجسد الطاهر للإمام الخميني، وحين سمعوا أنباء وفيات العشرات ممن لم يستطيعوا الصبر على هول الحدث الجلل فسكتت قلوبهم عن الخفقان، وإذا هم رأوا أجساد المغمى عليهم من شدة الألم والغم تُحمل على أيدي المشيعين دون انقطاع لتنقل إلى المستشفيات والمستوصفات. لكن الذين يعرفون معنى الحب وسبق لهم أن جربوه وذاقوا حلاوة طعمه لن يجدوا أية صعوبة في فهم هذه المشاهد الفريدة. لقد كان الشعب الإيراني يعشق الإمام عشقاً حقيقياً، وقد اختار شعاراً جميلاً معبراً جداً في ذكرى رحيله: »حب الخميني حب لكل الخصال الحسنة«. في يوم الـ 14 من خرداد 1368ش (4/6/1989م) اجتمع مجلس خبراء القيادة فقرأ آية الله الخامنئي وصية اليسدالإمام الخميني التي استغرقت قراءتها ساعتين ونصف الساعة. وبعد ذلك بدأ بالتداول لتعيين خَلَف للإمام الخميني وقائد للثورة الإسلامية، وبعد عدة ساعات من النقاش والتداول تم بالإجماع اختيار سماحة آية الله الخامنئي (رئيس الجمهورية آنذاك) لحمل هذه الرسالة الخطيرة، وآية الله الخامنئي هو أحد تلامذة اليسدالإمام الخميني - سلام الله عليه - ومن شخصيات الثورة الإسلامية الفذة، وأحد المساهمين الفاعلين في انتفاضة 15 خرداد (5 حزيران) ومن المعاقين والمضحين طوال فترة النهضة التي قادها اليسدالإمام الخميني بكل منعطفاتها وشدائدها. الغربيون وعملاؤهم في الداخل ممن يئسوا من الانتصار على اليسدالإمام الخميني كانوا يمنّون أنفسهم والآخرين منذ سنوات بموت اليسدالإمام الخميني. بيد أن يقظة الشعب الإيراني والانتخاب السريع والسليم الذي نهض به مجلس خبراء القيادة، والدعم الذي أبداه أنصار اليسدالإمام وجنوده، بدد كل آمال أعداء الثورة وألقى بها أدراج الرياح، فلم يكن رحيل اليسدالإمام نهاية لطريقه اللاحب على الإطلاق، وليس هذا وحسب بل يتسنى القول إن عصر اليسدالإمام الخميني انطلق بعد وفاته بأبعاد أوسع من السابق، وهل يموت الفكر والصلاح والمعنوية والحقيقة؟ في يوم وليلة الـ 15 من خرداد 1368ش (5/6/1989م) تجمع في مصلى طهران الكبير الملايين من أهالي طهران والمعزين القادمين للعاصمة من مدن البلاد وقراها ليودّعوا للمرة الأخيرة الجسد الطاهر لرجل أعاد بنهضته الشموخ والاعتدال لقامة القيم والكرامة المحنيّة في عصر الظلم الحالك، وأطلق في العالم نهضة تدعو إلى العودة لله تعالى والفطرة الإنسانية السليمة. لم يكن هناك أي أثر للتشريفات الجامدة المتداولة في مثل هذه المراسم، كل شيء كان يجري بطريقة تعبوية وشعبية عاشقة. الجسد الطاهر المجلل بوشاحٍ أخضر كان قد وضع على مرتفع يحيطه ملايين المعزين وهو يتألق وسطهم كالجوهرة. كل فرد كان يناجي إمامه بلغته الخاصة ويذرف الدموع مدرارةً عليه. كل الطرق المؤدية للمصلى كانت تغصّ بأمواج الجماهير الموشحة بثياب الحداد. أعلام العزاء السوداء ترتفع فوق كل بناية وجدار، وأصوات القرآن تسمع من كل المساجد والدوائر والمنازل. حين جن الليل اشتعلت آلاف الشموع في صحراء المصلى والتلال المحيطة بها تيمّناً بالمشعل الذي أوقده اليسدالإمام. العوائل المفجوعة تحلّقت حول الشموع وشخصت أبصارها إلى تلك القمة النيرة. هتافات »يا حسين« التي أطلقها الشباب التعبويون الذين غمرتهم مشاعر اليتم وهم يلطمون الرؤوس والصدور، بثت في تلك الأجواء أريج عاشوراء الزاكي. فكرة أنهم لن يسمعوا ثانية صوت إمامهم من حسينية جماران أجزعت النفوس وبددت الصبر والاحتساب في قلوبهم. قضت الجماهير مساءها عند جسد اليسدالإمام، وفي الساعات الأولى من صباح السادس عشر من خرداد (6حزيران) صلّى الملايين بإمامة آية الله العظمى الكلبايكاني (ره) على جسد الإمام بعيون بللتها الدموع. حشود الشعب وعظمة ملحمة حضورهم يوم عودة الإمام للوطن في 12 بهمن 1357ش (1 شباط 1979م) وتكرار هذه الملحمة في مراسم تشييعه، هو بحق من عجائب التاريخ. قدرت وكالات الأنباء الرسمية العالمية عدد الذين استقبلوه في عودته للوطن بستة ملايين نسمة وعدد المشاركين في تشييعه وتوديعه بتسعة ملايين، هذا في حين تحمل الشعب الإيراني طوال 11 سنة من حكم اليسدالإمام الخميني الكثير من المشكلات والصعاب بسبب اتحاد البلدان الغربية والشرقية في عدائهم للثورة وفرضهم حرب الثماني سنوات على إيران مضافاً إلى مئات المؤامرات الأخرى التي حاكوها ضد إيران، وقدم هذا الشعب الكثير من أعزائه وأحبائه قرابين في هذا السبيل وكان ينبغي طبعاً أن يصابوا شيئاً فشيئاً بالتعب والملل من هذا الواقع، إلا أن هذا لم يحدث على الإطلاق. الجيل الذي تربّى في مدرسة اليسدالإمام الإلهية كان يؤمن إيماناً عميقاً بمقولة الإمام: »مقدار الصبر على المصاعب والآلام والتضحيات والفداء والحرمان يتناسب وعظمة حجم الغاية وقيمتها ورفعة مكانتها«.

بعد أن تعذرت مواصلة مراسم الدفن بسبب عاصفة المشاعر والزحام، أُعلن من الإذاعة كراراً أن يرجع الناس إلى بيوتهم وأن المراسم قد أوكلت إلى وقت لاحق سيعلن عنه فيما بعد. لم يكن المسؤولون يشكون في أن مضي مزيد من الوقت سيضاعف من أعداد المشيعين الخيالية ويضيف إليهم مئات الآلاف من محبي اليسدالإمام الآخرين الذين انطلقوا من المدن البعيدة متوجهين إلى طهران، ومع ذلك لم تكن ثمة من دوحة من مواصلة مراسم الدفن وسط تلك المشاعر الجياشة وبصعبوةٍ قصوى نقل مراسلو وسائل الإعلام لقطات منها لأنظار العالم وأسماعه. وهكذا كانت وفاة اليسدالإمام الخميني كما هي حياته ينبوع يقظة ونهضة متجددة خلّدت ذكراه وطريقه، فقد كان حقيقةً.. حقيقةً حيةً لا تفنى أبداً.

الشيخ عبد العظيم سرحان المعموري القنبري
6 صفر الخير 1432
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://aabd.forumarabia.com
 
سيرة اليسدالإمام الخميني (سلام الله تعالى عليه)،
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات قنبر علي :: الفئة الأولى :: منتدى العام-
انتقل الى: